عبد الوهاب الشعراني

264

البحر المورود في المواثيق والعهود

الحق إن كان غنيّا وإلا فالمصالحة أو التوسط ولا تكثر الشد فإن كثرة الشد ترخى ، واللّه أعلم . أخذ علينا العهود ان نصلح النية عند الجماع نتخلق بالرحمة المحمدية جهدنا وطاقتنا ثم نفرغ الماء في الرحم وذلك ليخرج الولد مفطورا على الأخلاق النبوية فإن الولد لا يخرج عن صورة ما كان والده عليه من الصفات المحمودة أو المذمومة قيد شبر فلا يلومن الوالد إلا نفسه إذا خرج ولده مارقا فاسقا محبّا للدنيا مفطورا على أخلاق الشياطين . قال شيخنا رضى اللّه عنه : ولا ينبغي للرجل ان يجامع ونفسه ميتة عن الأعمال الدنيوية والأخروية فإن الولد كذلك يأتي فيكون عاطلا لا ينفع في شئ وكذلك لا ينبغي له ان يجامع وهو منازع لأحد في دنياه فان الولد يأتي كذلك منازعا للناس مماطلا وقس على ذلك الأخلاق النفيسة والتبعية والخير ونحوها ، واللّه عليم حكيم . أخذ علينا العهود ان نقلل من النكاح ما أمكن حفظا للصحة وخوفا أن نصير في المثل كفقيه الريف قليل العلم كثير النكاح وانما لقلة النكاح جعلوه قليل العلم لتهاونه في الوقوع فيما يهدم بنيه ولو أنه كان من أهل العلم ما وقع في ذلك . وتأمل يا اخى الحمارة أو البقرة أو غيرهما من البهائم من حين تعرف انها حملت تمنع الفحل عن نفسها ولا تمكنه من نفسها بعد ذلك أبدا تجدها أعقل من غالب الناس . وقد كان سيدي أحمد بن عاشر شيخ تربة السلطان قايتباى بمصر